هل يحكم الإسلاميون مصر بقلم محمود طراد

هل يحكم الإسلاميون مصر
أقبلت بخير انتخابات مجلس الشعب ليبدأ الصراع حسب النية .. فليس كل إنسان يخلص وليس كل إنسان فى نفاق ، بل إن سعى الناس فى ذلك شتى .
ويبقى السؤال ما هى هى المعايير التى يجب أن نضعها فى الحسبان حين نختار عضواً فى مجلس الشعب ، ولا شك أن هناك من وضع معايير لاختيار النائب الذى يريده ، فمن الناس من يختار للفكر ومن الناس من يختار للبرنامج ومن الناس من يختار عصبية وحمية ومن الناس من يختار للعاطفة أى لأنه يحب فلاناً من الناس .
والحق والحقيقة أنه لا بد أن تكون المعايير قائمة على الفكر الإسلامى الصحيح ، فنحن فى لحظة حاسمة وفارقة وسأخبرك الآن لماذا هى فارقة ؟
فى الفترة المقبلة من تاريخ مصر سيصاغ الدستور فبأى صيغة تريد أن تصاغ وبأى حكم تريد أن تحكم وبأى قيادة تريد أن تقاد ؟ هل بالفكر العلمانى الى لا يعرف شيئاً عن العلم أم بالفكر الإسلامى الخالص الذى يعرف الحق وأهله ؟
نحن فى لحظة حاسمة فارقة لأنك تستطيع باختيار مجلس الشعب من الإسلاميين أن تهىء الطريق إلى الحكم بما أنزل الله تعالى ، وأريد أن أنبه الآن إلى أن كثيراً من الناس يظنون أن الحكم بالإسلام معناه قطع اليد والحد بالقتل وغير ذلك من أحكام الحدود وفقط .
ولست أدرى لماذا يغضب البعض من تنفيذ الحدود ، ومن المفترض أن لا يغضب إلا من يخشى أن تقطع يده أ, أن يقتل بسبب قتله أحداً والله تعالى يقول "ولكم فى القصاص حياة " .
سلوا الدول التى تطبق هذه الأحكام الآن كم عدد حالات القتل والسرقة فيها ؟
فى الفترة المقبلة من تاريخ مصر ينبغى أن نختار من أجل حفظ الشريعة والدين ، حيث إننا نعلم أن هذا هو غاية حياتنا وهدفها ، فإذا كان أمامك اثنان رجل تعرفه لكنك تعلم أن وجوده داخل المجلس لن يساهم فى صياغة الدستور بطريقة إسلامية فلم تختاره ، لم لا تختار أهل العلم والورع والدين وإن لم تكن على علاقة به ، ليس للعقلاء أن يبحثوا فى تلك الفترة القادمة عن المصالح الخاصة ولكن مصلحة مصر العامة مقدمة على كل مصلحة .
إن تلك التجربة التى حدثت فى تونس حيث بلغ الإسلاميون أكثر من خمسين بالمائة يعنى الشىء الكثير لتلك الدولة ، فالإسلاميون بالأمس لم يكن لدى أحد منهم قدرة ليجهر بالاتزامه وتدينه والآن وضع الله بأيديهم مقاليد القرارات إذ لا تخرج قرارات لصالحتونس اليوم إلا بصوت عال من الإسلاميين ، فهل سيفهم المصريون تلك التجربة بواقعها الدينى ؟ آمل أن يكون ذلك فمصر لا تقل عن تونس فى قدراتها لذلك بل تزيد .
لكن ما أريد أن أعلق عليه آخر المقال :
هل سيبقى الخلاف هكذا بين المرشحين الإسلاميين ؟
إذا كان دور الناس أن يختاروا الإسلاميين فما دور الإسلاميين ؟ دور الإسلاميين أن يحافظوا على قوتهم باتحادهم لا أن يقطعوا أصواتهم بسبب خلافهم المنهجى ، وإلا فإن كان الإسلاميون فى تونس استطاعوا الصعود إلى أول الطريق ، فإن الإسلاميين فى مصر إن لم يتحدوا فسيميتون أنفسهم ولا شك .
أن يتحد الإسلاميون فى منطقة واحدة على مرشح واحد ....
أن يتفق الإسلاميون على مرشح واحد للرئاسة من المرشحين إسلامياً ..
هذا ما لا بد أن يحدث ، وبغير هذا فستكون الجناية على الإسلاميين بيد الإسلاميين ...
ألقاكم قريبا ومقال جديد
محمود طراد

تعليقات

  1. السلام عليكم أخي الحبيب محمود بارك الله فيك في ما كتبت و أتمنّى أن يأخذ إخواننا بذلك النصح الذي كتبته حبا في الأمة ... أما عندنا في تونس فحفّارو القبور مازالوا يحفرون و أبواق أعداء الدين و أعداء الإسلاميين لا ينامون و لكن مولانا الله و لا مولى لهم و ندعوا الله العون و لا يدعون أحدا ... ننتظر مقالك المقبل إن شاء الله

    أخوك سمير الجدي من ألمانيا

    ردحذف
  2. شكراً لكم ع الموضوعات المتنوعة ...

    ردحذف

إرسال تعليق